بهجت عبد الواحد الشيخلي
151
اعراب القرآن الكريم
رجل من بني حنيفة في اليمامة ادّعى النبوّة . . هزم الجيش الإسلامي بقيادة عكرمة انتصر عليه المسلمون في معركة عقرباء التي عرفت بحديقة الموت . وقد قيل عن سجاح : أمّت سجاح ووافاها مسيلمة * كذّابة من بني الدنيا وكذّاب ومن أحسن ما قيل في تشبيه من يخلف الوعد بمسيلمة قول بعضهم : ووعدتني وعدا حسبتك صادقا * فبقيت من طمعي أجيء وأذهب فإذا جلست أنا وأنت بمجلس * قالوا مسيلمة وهذا أشعب و « أشعب » أحد الظرفاء من أهل المدينة نشأ في صحبة أولاد الخلفاء الأول وعمّر طويلا كان حسن الصوت شديد الطمع - ضرب به المثل فقيل : أطمع من شعيب . أخباره كثيرة في كتب الأدب . وعلى ذكر الدعيّة « سجاح » وعلى النقيض منها شهد التاريخ العربي الإسلامي نساء فضليات مجاهدات ماجدات كاملات - فعن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلّا أربع : آسية بنت مزاحم « امرأة فرعون » ومريم ابنة عمران . . وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد . وفضل عائشة على النساء كفضل الثّريد على سائر الطعام » وقوله تعالى : « ولدار الآخرة خير . . » زعم الفراء أنّ الدار هي الآخرة . . أي أضيف الشيء إلى نفسه . . واحتجّ الكسائيّ بالقول : صلاة الأولى . . واحتجّ الأخفش بقولهم : مسجد الجامع . ولكنّ أبا جعفر النحاس قال : إضافة الشيء إلى نفسه محال لأنه إنّما يضاف الشيء إلى غيره ليعرف به . والأصوب القول : الصلاة الأولى لأنّها أول ما صلّي حين فرضت الصلاة . . والتقدير : ولدار الآخرة - أما القول : المسجد الجامع فيكون الجامع صفة للمسجد . وقيل : يجوز القول : مسجد الجامع وهو مثل قولنا : حق اليقين والحق اليقين بمعنى : مسجد اليوم الجامع وحق الشيء اليقين بحذف الموصوف « المضاف إليه » وإقامة الصفة مقامه . . لأن إضافة الشيء إلى نفسه لا تجوز إلّا على هذا التقدير . . أمّا رأي الفراء فإنّه جوّز إضافة الشيء إلى نفسه لاختلاف اللفظين .